الرئيسية / أخر الاخبار / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تأسيس جامعة الدول العربية
فى مثل هذا اليوم مُنذ 74 عاماً و بالتحديد فى 22 / 3 / 1945م تم تأسيس جامعة الدول العربية و قد بدأت فكرة تأسيسها حين دعا رئيس الوزراء المصرى ” مُصطفى باشا النحاس ” كلا من رئيس الوزراء السورى ” جميل مردم بك ” و رئيس الكُتلة الوطنية اللبنانية ” بشارة الخورى ” للتباحُث معهُما فى القاهرة حول فكرة ” إقامة جامعة عربية لتوثيق التعاون بين البُلدان العربية المُنضمة لها ” و كانت هذه هى المرة الأولى التى تُثار فيها فكرة إنشاء كيان عربى بمثل هذا الوضوح التام … و قد أعقب ذلك الإجتماع سِلسلة من المُشاورات الثُنائية بين مصر من جانب و مُمثلى العِراق و سوريا و لُبنان و المملكة العربية السُعودية و الأردن و اليمن من جانب آخر و هى المُشاورات التى أسفرت عن تبلور إتجاهين رئيسيين بخُصوص موضوع الوحدة و كان الإتجاه الأول يدعو إلى ما يُمكن وصفه بالوحدة الإقليمية الفرعية و قُوامها سوريا الكُبرى أو الهلال الخصيب ” و هو مُصطلح جُغرافى أطلقه عالم الآثار الأمريكى ” جيمس هنرى برستد ” على حوض نهرى دجلة و الفرات و الجزء الساحلى من بلاد الشام أما الإتجاه الثانى فكان يدعو إلى الوحدة الفيدرالية أو الكونفدرالية كى تُُحافظ ف..

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تأسيس جامعة الدول العربية

فى مثل هذا اليوم مُنذ 74 عاماً و بالتحديد فى 22 / 3 / 1945م تم تأسيس جامعة الدول العربية و قد بدأت فكرة تأسيسها حين دعا رئيس الوزراء المصرى ” مُصطفى باشا النحاس ” كلا من رئيس الوزراء السورى ” جميل مردم بك ” و رئيس الكُتلة الوطنية اللبنانية ” بشارة الخورى ” للتباحُث معهُما فى القاهرة حول فكرة ” إقامة جامعة عربية لتوثيق التعاون بين البُلدان العربية المُنضمة لها ” و كانت هذه هى المرة الأولى التى تُثار فيها فكرة إنشاء كيان عربى بمثل هذا الوضوح التام …
و قد أعقب ذلك الإجتماع سِلسلة من المُشاورات الثُنائية بين مصر من جانب و مُمثلى العِراق و سوريا و لُبنان و المملكة العربية السُعودية و الأردن و اليمن من جانب آخر و هى المُشاورات التى أسفرت عن تبلور إتجاهين رئيسيين بخُصوص موضوع الوحدة و كان الإتجاه الأول يدعو إلى ما يُمكن وصفه بالوحدة الإقليمية الفرعية و قُوامها سوريا الكُبرى أو الهلال الخصيب ” و هو مُصطلح جُغرافى أطلقه عالم الآثار الأمريكى ” جيمس هنرى برستد ” على حوض نهرى دجلة و الفرات و الجزء الساحلى من بلاد الشام أما الإتجاه الثانى فكان يدعو إلى الوحدة الفيدرالية أو الكونفدرالية كى تُُحافظ فى الوقت نفسه على إستقلال الدول و سيادتها …
و قد رجحت الجنة التحضيرية عندما اجتمعت من مُمثلين عن كل من سوريا و لبنان و الأردن و العراق و مصر و اليمن فى الفترة من 25 سبتمبر إلى 7 أكتوبر 1944م الإتجاه الداعى إلى وحدة الدول العربية المُستقلة بما لا يمس إستقلالها و سيادتها و إقترح الوفد السورى تسمية رابط الدول العربية بـ ” الاتحاد العربى” و إقترح الوفد العراقى تسميتها بـ” التحالف العربى ” إلا أن الوفد المصرى قدم التسمية ” الجامعة العربية ” لما رأى منها من مُلائمة من الناحية اللغوية و السياسية و توافقاً مع أهداف الدول العربية ثم تم تعديل الاسم ليُصبح ” جامعة الدول العربية ” …
و فى 22 مارس 1945م نشأت رسمياً جامعة الدول العربية كمُنظمة دولية إقليمية تقوم على التعاون الإرادى بين الدول الأعضاء و قد قامت تثبيتاً للعلاقات الوثيقة بين تلك الدول على أساس الإحترام و الإستقلال و السيادة و توجيه جهودها إلى ما فيه خير البلاد العربية قاطبة و صلاح أحوالها و تأمين مُستقبلها و تحقيق أمانيها و آمالها و كانت تضُم سبع دول كانت تتمتع بالاستقلال السياسى وقتذ و هى مصر و سوريا و شرق الأردن و لبنان و العراق و اليمن و المملكة العربية السعودية كما تم إختيار عبد الرحمن باشا عزام كأول آمين عام لهذه الجامعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *