أخبار عاجلة
الرئيسية / أخر الاخبار / عندما قال عبد الناصر “ايه ده يا حكيم .. البشاوات أصبحوا سفرجية”!!
«في بداية الثورة بعد رحيل الملك فاروق، قرر رئيس الوزراء وقتها «علي ماهر» باشا عمل عزومة لرجال الثورة في الباخرة محاسن، حيث كان اللقاء الأول بين رجال الثورة والمدنيين. كان هدف هذه العزومة خلق علاقات اجتماعية إلى حد ما بين الطرفين. إن الشباب الثوار الذين قاموا بالثورة كانوا يسمعون أسماء الباشوات التي كانت ترُج وتُزلزل وجدانهم وتُصيبهم بحالة من الانبهار الشديد. كانوا يعيشون في ظلال الجيش والحياة العسكرية. وأسماء الباشوات والمثقفين وقتها كان لها رنين من نوع خاص بل شديد الخصوصية. عندما كانوا يسمعون أسماء مثل «النحاس»،«سراج الدين»، «بهي الدين بركات»، «عبود» وغيرهم من السياسيين والمثقفين. الرئيس جمال عبد الناصر في أوائل ثورة يوليو في هذا اليوم أنا رأيت بنفسي (أي هيكل) ولمست بإحساسي الفجيعة الكبرى لجمال عبد الناصر في رموز الطبقة المدنية وقتها، هذه الفاجعة كانت ناتجة عن التعامل المباشر معهم، مع رموز هذه النخبة المدنية وقتها. ما جرى أن الباشوات والمثقفين كل منهم يبحث لنفسه وبنفسه عن ضابط من الضباط، ويجري لكي «يغرف» طبقًا له، ثم يحضر به إلى الضابط ويقدمه له، مناديًا إياه برتبته، أو الرتبة التا..

عندما قال عبد الناصر “ايه ده يا حكيم .. البشاوات أصبحوا سفرجية”!!

«في بداية الثورة بعد رحيل الملك فاروق، قرر رئيس الوزراء وقتها «علي ماهر» باشا عمل عزومة لرجال الثورة في الباخرة محاسن، حيث كان اللقاء الأول بين رجال الثورة والمدنيين. كان هدف هذه العزومة خلق علاقات اجتماعية إلى حد ما بين الطرفين. إن الشباب الثوار الذين قاموا بالثورة كانوا يسمعون أسماء الباشوات التي كانت ترُج وتُزلزل وجدانهم وتُصيبهم بحالة من الانبهار الشديد. كانوا يعيشون في ظلال الجيش والحياة العسكرية.

وأسماء الباشوات والمثقفين وقتها كان لها رنين من نوع خاص بل شديد الخصوصية. عندما كانوا يسمعون أسماء مثل «النحاس»،«سراج الدين»، «بهي الدين بركات»، «عبود» وغيرهم من السياسيين والمثقفين.

الرئيس جمال عبد الناصر في أوائل ثورة يوليو
في هذا اليوم أنا رأيت بنفسي (أي هيكل) ولمست بإحساسي الفجيعة الكبرى لجمال عبد الناصر في رموز الطبقة المدنية وقتها، هذه الفاجعة كانت ناتجة عن التعامل المباشر معهم، مع رموز هذه النخبة المدنية وقتها.

ما جرى أن الباشوات والمثقفين كل منهم يبحث لنفسه وبنفسه عن ضابط من الضباط، ويجري لكي «يغرف» طبقًا له، ثم يحضر به إلى الضابط ويقدمه له، مناديًا إياه برتبته، أو الرتبة التالية لها كنوع من التعظيم أو التفخيم أو التقرب أو الزلفى.

يُشير أحدهم إلى جمال عبد الناصر ويقول إن هذا هو الضابط المهم في وسطهم فيجرون حوله!
بالطبع محمد نجيب كان الكل يوشك أن يقع تحت قدميه، لأنه كان الظاهر أنه قائد الثورة، لا تنس أن هذا كان في الشهر الأول من عمر الثورة.

وعندما خرجنا من العزومة كانت أول ملاحظة قالها جمال عبد الناصر لعبد الحكيم عامر الذي كان يجلس بجواره في سيارته، وقد قال له بطريقة تلقائية جدًا:

«إيه ده يا حكيم، الباشوات والمثقفين اشتغلوا سُفرجية!»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *