الرئيسية / أخر الاخبار / تجريم الاستعمار في الجزائر… أولى الأجندات السياسية في البرلمان
دعا عدد من الجزائريين، رئيس البرلمان الجديد إلى إدراج مشروع قانون تجريم الاستعمار ضمن أولويات عمل الحكومة المقبلة. مع بداية الحراك في تحقيق البعض من مطالبه، ظهر من جديد مشروع تجريم الاستعمار إلى الواجهة، الملف الذي بقي من أهم مطالب الشعب الجزائري مع تعاقب الحكومات الماضية. ومع إعلان البرلمان الجزائري تزكية، سليمان شنين، على رأس البرلمان الجزائري خلفا لمعاذ بوشارب، الذي يعد من خارج دوائر الحكم السابق، سارعت دعوات إلى المطالبة من جديد بإدراج مشروع تجريم الاستعمار ضمن أولويات المرحلة المقبلة للبرلمان الجديد. رئيس حركة البناء والاستثمار، عبد القادر بن قرين، استغل المعطى الجديد وهو سليمان شنين من أعضاء الحركة، وطالب بضرورة استغلال الوضع وإدراج المشروع ضمن أولويات أشغال البرلمان الجديد، في توجه يتناغم مع التوجهات العامة للسلطة الجزائرية في الوقت الراهن حسب تعبيره. السلطة وفي ظل “الحراك الشعبي” الذي لا يزال مستمرا، تحاول التجاوب مع بعض من تطلعات الجزائريين، فالملايين من الجزائريين الذين خرجوا إلى الشارع منذ 22 فبراير/ شباط المنصرم، رفعوا مطالب من بينها الدعوة إلى تحجيم النفوذ الفرنسي المت..

تجريم الاستعمار في الجزائر… أولى الأجندات السياسية في البرلمان

دعا عدد من الجزائريين، رئيس البرلمان الجديد إلى إدراج مشروع قانون تجريم الاستعمار ضمن أولويات عمل الحكومة المقبلة.

مع بداية الحراك في تحقيق البعض من مطالبه، ظهر من جديد مشروع تجريم الاستعمار إلى الواجهة، الملف الذي بقي من أهم مطالب الشعب الجزائري مع تعاقب الحكومات الماضية.

ومع إعلان البرلمان الجزائري تزكية، سليمان شنين، على رأس البرلمان الجزائري خلفا لمعاذ بوشارب، الذي يعد من خارج دوائر الحكم السابق، سارعت دعوات إلى المطالبة من جديد بإدراج مشروع تجريم الاستعمار ضمن أولويات المرحلة المقبلة للبرلمان الجديد.

رئيس حركة البناء والاستثمار، عبد القادر بن قرين، استغل المعطى الجديد وهو سليمان شنين من أعضاء الحركة، وطالب بضرورة استغلال الوضع وإدراج المشروع ضمن أولويات أشغال البرلمان الجديد، في توجه يتناغم مع التوجهات العامة للسلطة الجزائرية في الوقت الراهن حسب تعبيره.

السلطة وفي ظل “الحراك الشعبي” الذي لا يزال مستمرا، تحاول التجاوب مع بعض من تطلعات الجزائريين، فالملايين من الجزائريين الذين خرجوا إلى الشارع منذ 22 فبراير/ شباط المنصرم، رفعوا مطالب من بينها الدعوة إلى تحجيم النفوذ الفرنسي المتزايد في البلاد من دون مقابل مقنع وإرساء علاقات ندية ومتكافئة حسب تعبيرهم. هذا ويرى الخبراء أن مشروع قانون تجريم الاستعمار المعطل، يعتبر ورقة جدا رابحة بيد السلطة من شأنها أن تقلل من حجم الفجوة بينها وبين الشعب إذا توفرت لديها الإرادة السياسية، في إخراج مشروع القانون الذي يقبع في أروقة الحكومة منذ سنين.

مسار المطالبة بالمصادقة على المشروع

المطالبة بإقرار مشروع تجريم الاستعمار هذه، ليست الأولى وربما لن تكون الأخيرة . القضية شهدت هورا وركودا بين الفينة والأخرى إلا أن عام 2005 كان المطلب ملحا بشكل كبير من المواطنين وأغلبية النواب. وذلك ردا على المشروع الفرنسي في القضية والذي لم يقتصر فقط على توظيف الدعاية والتشهير لتمجيد الماضي الاستعماري لفرنسا. فالبرلمان الفرنسي عمد إلى إعداد قانون يمجد الاستعمار ، ليشهد القانون النولر في 23 شباط/ فبراير 2005.

الرد كان قويا من الجانب الجزائري وقع العشرات من النواب بمن فيهم رئيس البرلمان أنذاك ،عمارسعيداني، قبل أن يتم تجميد القرار لأسباب لم تعرف بعد.

واليوم يعود هذا المشروع إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر من مناسب، فالسلطات الراهنة لا تكن الكثير من الود لفرنسا، كما كان الحال في عهد الرئيس السابق، بل إن باريس تحولت إلى هدف بسبب اتهامات بالتآمر مع ما بات يعرف بـ”العصابة” التي سجن الكثير من رموزها، على استقرار البلاد، وإن لم تسم بالاسم، كما جاء على لسان نائب وزير الدفاع، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، في أكثر من خطاب.

وفي الشأن أكد أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السايسية في المدرسة العليا للعلوم السياسية في الجزائر الدكتور، علي ربيج، أكد أن الوضع الراهن لا يسمح بتمرير مشروع القرار نظرا للوضع الاستثنائي الذي تعيشه الجزائر ، إضافة إلى عدم وجود موقف موحد تجاه القضية بين أعضاء البرلمان، فهناك أطراف تريد تمرير القانون وأطراف أخرى تطالب بالتريث وانتظار الوقت المناسب حسب تعبيرها وقال” التوقيت غير مناسب في ظل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، وأن أولويات البرلمان في الوقت الراهن هي النظر في القوانين الداخلية للبلاد وصياغة قوانين تضمن تنظيم الانتخابات”.

وأضاف الدكتور ربيج أن المشكلة ليست مع الشعب الفرنسي وإنما من الحكومات الفرنسية المتعاقبة، والتي رفضت الاعتراف بالجرائم التي ارتكبتها في الجزائر على مدى 130 سنة.

وأشار إلى أن فرنسا لا تقبل القرار زضغطت بشكل كبير على السلطة السابقة وعلى الجهات التيارات التي اريد تحريك الموضوع كونه يمس بالعلاقة الجزائرية الفرنسية المتوازنة حسب تعبيرها.

وأكد الدكتور ربيج أن العلاقات الجزارية الفرنسية هي من بين أهم القضايا التي يجب على الحكومة الجزائرية المقبلة إعادة النظر فيها” أكثر المواضيع التي تقف على عاتق الحكومة المستقبلية هي العلاقات الجزائرية التي يجب إعادة النظر فيها كونها مبنية على مبدأ رابح خاسر لصالح فرنسا”.

وفي الأخير أشار الدكتور ربيج إلى أنه يتوجب على فرنسا أن تتفهم الإحساس والرغبة لدى الشعب الجزائري والطبقة السياسية بضرورة تجريم العمل الأعمال الوحشية التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر، وعلى الحكومة الفرنسية تحمل مسؤولتها على كل ما تسببت فيه من مأسات للجزائريين إبان الحقبة الاستعمارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *